عجزت جبهة التحرير الوطني (حزب السلطة الأول في الجزائر) تحديد موقفها من الانتخابات الرئاسية القادمة وهُوية المُرشح الذي سيدعمه الحزب العتيد في الاستحقاق الرئاسي القادم.

 وأجل الحزب الذي يُعرف بـ “الآفلان”، الثُلاثاء الماضي. الفصل في موقفه من الانتخابات الرئاسية القادمة، عقب اجتماع للمكتب السياسي ترأسه الأمين العام بالنيابة علي صديقي، كان ساخناً بسبب اختلاف المواقف بين القيادات حول المرشح الذي سيدعمه الحزب في الانتخابات الرئاسية المُقرر تنظيمها في 11 ديسمبر.

 وتُعد هذه المرة الأولى التي لا يكشف فيها الحزب دعمه لأي مُرشح مثلما حدث في الانتخابات الرئاسية الجزائرية التي تم تنظيمها في 16 نوفمبر  1995 والتي فاز بها الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال.

 وتعود الحزب في الانتخابات التي جرى تنظيمها خلال العقدين الماضيين على مساندة مرشح السلطة عبد العزيز بوتفليقة، ليتولى في السنوات الأخيرة مهمة الإعلان عن ترشحه لولاية رئاسية جديدة رغم وضعه الصحي ودون أن يعلن هو رغبته في الترشح بشكل رسمي.

 ويُواجهُ الحزب وضعا ً حرجاً للغاية لأنه ومن بين المترشحين الخمسة، محسوبين على “جبهة التحرير الوطني”، فرئيس الوزراء الأسبق، عبد المجيد تبون، هو عضو في اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني، الذي أعلن في وقت سابق رفضه الترشح تحت لواء حزبه الذي هو جبهة التحرير الوطني، أما بن فليس فقد التحق بالحزب كعضو في قيادته سنة 1989 وأصبح بعد فترة الأمين العام للحزب العتيد، بعد انعقاد مؤتمر استثنائي أًبعد فيه الأمين العام السابق بوعلام بن حمودة، أما عبد العزيز بلعيد فهو أيضا قيادي سابق في الجبهة، غادرها وأعلن عن تأسيس حزبه ” جبهة المستقبل “.

 وتُواجهُ الجبهة، وضعاً استثنائيا خاصاً، مُقارنة بباقي أحزاب السلطة على غرار حزب التجمع الوطني الديمقراطي) حزب السُلطة الثاني) الذي قرر خوض الانتخابات الرئاسية القامة بمُرشحه وزير الثقافة الأسبق عز الدين ميهوبي، بعدما وجدت نفسها محال رفض شعبي وسياسي، وتحميلها جزء من الأزمة التي تتخبط فيها البلاد.

 ودعا في وقت سابق الأمن العام بالنيابة في المنظمة الوطنية للمجاهدين (قدماء المحاربين) محند واعمر بن الحاج، إلى رفع الغطاء التاريخي عن حزب جبهة التحرير الوطني، وإرجاع شعار جبهة التحرير إلى ملكية وارث مشترك لجميع الجزائريين، بسبب الانحرافات المتراكمة طيلة عقود الاستقلال.

الملاجظ:وكالات